الشيخ محمد السند

14

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

وفي تفسير علي بن إبراهيم قال : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ ففعل النبي صلى الله عليه وآله ذلك وبشر الناس فاشتد ذلك عليهم عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ وكان الرجل يقوم ولا يدري متى ينتصف الليل ومتى يكون الثلثان وكان الرجل يقوم حتّى يصبح مخافة أن لا يحفظه فأنزل اللَّه إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ إلى قوله : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ يقول متى يكون النصف والثلث نسخت هذه الآية فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ، الحديث « 1 » . وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : الوتر في كتاب علي عليه السلام واجب وهو وتر الليل ، والمغرب وتر النهار » « 2 » ، وحمله الشيخ على السنة المؤكدة لأنّه يسمى واجباً وقد استعمل الواجب والوجوب في الروايات بمعنى الثبوت والتحقق . لكن قد وردت الروايات المستفيضة على نفي الوجوب بالخصوص والعموم كما في صحيح الحلبي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في الوتر : إنّما كتب اللَّه الخمس وليست الوتر مكتوبة إن شئت صليتها ، وتركها قبيح » « 3 » . ومعتبرة عائد الأحمسي قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل - إلى أن قال : - فقال من غير أن أسأله : إذا لقيت اللَّه بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عما سوى ذلك » « 4 » . وغيرها .

--> ( 1 ) - بحار الأنوار 84 / 135 ، تفسير القمي 2 / 392 . ( 2 ) - أبواب أعداد الفرائض ب 25 / 4 . ( 3 ) - المصدر ب 16 / 1 . ( 4 ) - المصدر ب 16 / 7 .